تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - لا مانع من جريان البراءة الاصلية
ذلك لكن (١) الانصاف أن الاستصحاب لا يفيد الظن خصوصا (٢) فى المقام كما سيجىء فى محله و لا امارة غيره (٣) يفيد الظن فالاعتراض على مثل هؤلاء (٤) انما هو منع حصول الظن، و منع
الثانى: انه على تقدير تسليم كون اصالة البراءة حجة من باب افادتها الظن بنفى الحرمة كما هو ظاهر كلمات البعض لا مانع من جريان استصحاب البراءة الاصلية ايضا لان ما ذكر من الموانع كاكمال الدين و تبعية خطاب اللّه تعالى للمصالح لا ينفى حصول الظن بنفى الحرمة.
(١) الى هنا بيّن توجيه القول بكون الاستصحاب حجة من باب افادته الظن و أثبت أن الاستصحاب على هذا المسلك ايضا يجرى و من هنا رجع عن هذا القول و انكر حصول الظن من الاستصحاب بنفى الحرمة الواقعية و عدم الدليل على حجيته على تقدير حصوله.
(٢) وجه الخصوصية هو وجود العلم الاجمالى بوجود محرمات و واجبات كثيرة و معه كيف يظن بنفى الحرمة من استصحاب البراءة.
(٣) أي لا امارة غير الاستصحاب كي يفيد الظن و من هذا يعلم انه لا يقبل كون غلبة الوجود مفيدا للظن او لا يقبل غلبة وجود غير الالزام في الفعل او الترك.
(٤) أي الاعتراض على المتمسكين باستصحاب البراءة الاصلية التي هي حجة من باب افادته الظن بنفى الحرمة واقعا امران:
الاول: عدم حصول الظن بنفى الحرمة من الاستصحاب المذكور.
الثانى: انه على تقدير حصول الظن منه فانه لا يكون حجة، لعدم قيام دليل على حجيّة مطلق الظن.