تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - في كلام المحدث الاسترآبادي
بحديث ما حجب اللّه علمه، و حديث رفع التسعة قال (١) و خرج عن تحتهما (٢) كل فعل (٣) وجودى لم يقطع بجوازه لحديث التثليث أقول:
قد عرفت فيما تقدم فى نقل كلام المحقق (قدس سره) أن التمسك بأصل البراءة منوط بدليل عقلى هو قبح التكليف بما لا طريق الى العلم به و هذا (٤) لا دخل له لاكمال الدين و عدمه و لا لكون (٥) الحسن و القبح
العبارة لا يقال ان ما ذكر المحدث في آخر كلامه مناف لكلامه المتقدم حيث ان آخر كلامه صريح في عدم وجوب الاحتياط في الشبهات الوجوبية الناشئة من فقدان النص و صريح كلامه المتقدم وجوب الاحتياط و عدم جريان البراءة فيها لانه يقال كما في الاوثق أن المحدث المذكور قد زعم أن البراءة الاصلية في كلمات العلماء عبارة عن نفى الحكم الواقعى بسبب حكم العقل و نفاها في كلامه المتقدم و ما أثبته فى آخر كلامه عبارة عن الرخصة الشرعية الظاهرية و النفى لاحدهما لا ينافى الاثبات للآخر لاحظ كلامه ص ٢٩٣.
(١) أي قال المحدث الاسترآبادى.
(٢) أي عن تحت حديث ما حجب اللّه ... و حديث الرفع.
(٣) أي كل فعل يحتمل حرمته كما اذا شك في جواز شرب الخمر بمقدار لا يكون مسكرا فلا بد من الاحتياط فى الشبهة التحريمية
(٤) أي قبح التكليف بما لا يمكن العلم به فان مقتضاه البراءة بلا فرق بين قبل اكمال الدين و بعده.
(٥) أي لا دخل للدليل العقلى المذكور لكون الحسن و القبح ذاتيين للافعال أم لا و لكون الحرمة و الوجوب ذاتيين للافعال أم لا