تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
ايضا كما اعترف به صاحب الكفاية و كأنه ذكره وجها للجواب عن مقالة الاخباريين بناء على مذهب القائلين بأن نتيجة دليل الانسداد حجية الظن في الطريق و على أى تقدير فهذا الجواب غير تام عند المصنف ايضا إلّا انه ذكره على مبنى الغير.
و قال المحقق النائينى ((قدس سره)) أن ما اجاب به الشيخ ((قدس سره)) عن الدليل العقلى بقوله منع تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما ادى اليه الطريق بظاهره لا ينطبق على القواعد فيمكن أن يقال ان مراده هو العلم بمصادفة بعض الامارات للواقع بقدر المعلوم بالاجمال من الاحكام الواقعية و ان كان ذلك خلاف ظاهر العبارة.
أقول ان ما ذكره المحقق النائينى خلاف الظاهر جدا كما اعترف به (قدس سره) لكن الذى يسهل الخطب ان هذا الجواب ليس مرضيا عند الشيخ ايضا فانه اجاب به على مبنى الآخرين.
الثانى لو سلمنا تعلق التكليف بالمحرمات الواقعية إلّا ان العلم الاجمالى ينحل الى علم تفصيلى و شك بدوى بعد ما قامت الامارة على التكاليف بمقدار المعلوم بالاجمال سواء كانت سابقة على العلم الاجمالى أم لا حقة و حينئذ فلا علم بتكاليف آخر غير التكاليف الفعلية الثابتة في موارد الامارات.
و أورد عليه صاحب الكفاية أن مجرد عدم ثبوت العلم الاجمالى بعد العلم بحرمة بعضها لا يوجب ارتفاع اثره ما لم ينطبق ما علم تفصيلا على ما علم اجمالا.