تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - في كلام المحدث البحرانى
بأن كل واقعة تحتاج (١) اليها الى يوم القيامة فيها خطاب (٢) قطعى من قبل اللّه فلا (٣) يجوز قطعا، و كيف يجوز (٤)، و قد تواتر عنهم (عليهم السلام) وجوب التوقف فيما لا يعلم حكمه معللين (٥) بأنه بعد أن كملت الشريعة لا يخلو واقعة عن حكم قطعى وارد من اللّه تعالى، و من حكم بغير ما انزل اللّه تعالى فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٦) ثم أقول (٧) هذا المقام مما زلت فيه أقدام أقوام من فحول العلماء، فحرى بنا أن نحقق المقام، و نوضحه بتوفيق الملك العلام و دلالة
(١) بصيغة المجهول صفة لقوله: واقعة أي كل واقعة محتاجة اليها.
(٢) خبر لقوله: بأن كل واقعة و قوله فيها متعلق بقوله خطاب أي كل واقعة يحتاج اليها الناس خطاب قطعى صادر من اللّه فيها و ان لم يبلغ بعضها الينا بسبب الموانع الخارجية.
(٣) جواب لقوله: «و أما بعد ...» أي اما بعد تواتر الاخبار فلا يجوز التمسك بالبراءة الاصلية.
(٤) أي كيف يجوز التمسك بالبراءة الاصلية و الحال قد تواتر الاخبار عن الائمة بوجوب التوقف ...
(٥) أي عللوا وجوب التوقف بان لكل واقعة حكما معلوما صادرا من الشارع و معه كيف يرجع الى البراءة.
(٦) أي بعد القطع بصدور حكم كل واقعة من اللّه سبحانه و تعالى يكون الحكم بالبراءة من قبيل الحكم بغير ما انزل اللّه سبحانه و تعالى و من حكم بغير ما انزل اللّه تعالى ...
(٧) هذا الكلام ايضا من المحدث الاسترآبادي.