تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - في كلام المحدث البحرانى
اما (١) اذا لم يحصل له ما يوجب الشك و الريبة فانه (٢) يعمل على ما ظهر له من الادلة و أن احتمل النقيض فى الواقع، و لا يستحب له الاحتياط هنا (٣) بل ربما كان (٤)
احتمال حرمته قيام الدليل المرجوح على حرمة شىء فى مقابل الدليل الراجح على حليته، فان الفقيه يقدم الدليل الدال على الحلية باعتبار كونه راجحا في نظره بحسب الدلالة، و السند، و يطرح الخبر المرجوح مع احتمال كون الخبر المرجوح مطابقا للواقع، فالاحتياط مستحب في جميع هذه الموارد الثلاثة.
(١) أي هذا الذى ذكرناه من استحباب الاحتياط انما فيما كان احتمال الحرمة مستندا باحتمال احد الاسباب المقررة من قبل الشارع للحرمة بأن كان احتمالها مستندا الى الغصب، و عدم التذكية، و نظائرهما من الاسباب الشرعية، و كان الاحتمال احتمالا قريبا، و عقلائيا بأن يكون منشأ عقلائيا لاحتمال الحرمة، و اما اذا لم يحصل للمكلف الاحتمال المذكور الذي يوجب الشك في الحرمة عند العقلاء بل حصل الاحتمال البعيد الذي لا يعتنى به العقلاء فى امورهم فلا يعتنى بهذا الاحتمال، بل يعمل بظاهر الادلة.
(٢) أي المكلف يعمل بظاهر الادلة الدالة على الحلية و ان احتمل الحرمة في الواقع إلّا ان هذا الاحتمال لا يعتنى به.
(٣) أي فيما كان الاحتمال بعيدا بحيث لا يعتنى العقلاء به.
(٤) أي ربما كان الاحتياط مرجوحا لورود الاخبار المستفيضة أي الكثيرة بالنهى عن السؤال و التفتيش عند شراء شىء من سوق المسلمين منها ما رواه البزنطى عن شراء جبة فراء لا يدرى أ ذكية