تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
يحتمل تحريمه ليحصل اليقين بالفراغ و بعد مراجعة الادلة و العمل بها لا يقطع بالخروج عن جميع تلك المحرمات الواقعية فلا بد من الاجتناب عن كل ما يحتمل أن يكون منها.
و اجاب الشيخ عنه بجوابين:
(الاول) أنّ العاجز عن تحصيل العلم بالحكم الواقعى لا يكون مكلفا الا بالواقع الذى أدت اليه الامارة لان مقتضى الخطابات تعلق التكليف بالواقع و مقتضى حجية الطرق تعلق التكليف بمؤداها فمقتضى الجمع بينهما هو عدم تعلق تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما أدّت اليه الطرق الظاهرية لا بالواقع مطلقا لمنافاته لنصب الطرق الظاهرية و لا بمؤدى الطرق بحيث ينقلب التكليف اليه لاستلزامه التصويب و لا ريب أنه مع اشتراط تنجز الاحكام الواقعية بتأدية الطرق الظاهرية اليها كانت الموارد الخالية عنها مجردة عن العلم الاجمالى بالتكليف فلا مجال للاحتياط.
و اورد عليه صاحب الكفاية [١] (قدس سره) بأن العقل يستقل بتنجز التكاليف المعلومة بالاجمال على القادر على الامتثال و وجوب الخروج عن عهدتها و مجرد نصب الطريق لا يفيد ازيد من وجوب البناء على كون مؤداه هو الواقع لا أن الشارع ما اراد من الواقع الا ما ساعد عليه الطريق.
أقول: ان هذا الجواب من الشيخ (قدس سره) لا يكون مرضيا عنده
[١]- الحاشية ص ١٢٩.