تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - التبعيض في الاحتياط بحسب الموارد
ما و لا بيان من الشارع لا (١) عموما، و لا خصوصا بالنسبة اليه (٢) دون مطلق (٣) ما فيه الاحتمال، و هذا بخلاف اصالة الاباحة فانها حكم فى مورد الشبهة (٤) لا مزيلة لها هذا، و لكن ادلة الاحتياط لا تنحصر فيما ذكر فيه لفظ الشبهة (٥)،
البيان الشرعى يرتفع موضوعه بالوجدان، فيكون الامارة واردة على دليل وجوب الاجتناب بخلاف ما اذا كان المراد من الشبهة مطلق ما فيه احتمال كون هذا الفعل حراما، فان قيام الامارة على حليته لا يرفع الاحتمال المذكور بالوجدان كى يكون واردا عليه، بل يرفعه تعبدا اذ المفروض ان الامارة علم تعبدى على الحلية فتكون حاكمة على دليل وجوب الاجتناب.
(١) البيان العام كجعل اليد و السوق امارة على حلية عموم المشكوك حليته و البيان الخاص كما اذا ورد نص خاص في حلية خصوص شرب التتن.
(٢) الضمير راجع الى الشبهة باعتبار المشتبه.
(٣) اذا كان المراد من الشبهة مطلق ما فيه احتمال الحرمة أيضا تكون الامارة مزيلة للشبهة إلّا انها لا تزيلها وجدانا كى تكون واردة على ادلة وجوب الاجتناب بل تزيلها تعبدا فتكون حاكمة عليها.
(٤) أي اصالة الاباحة حكم ظاهرى موضوعها الشبهة فلا تصلح أن تكون رافعة لها اذ الحكم لا يقدر أن يرفع موضوعه.
(٥) أي ادلة الاحتياط ليست منحصرة بالادلة الدالة على وجوب