تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - الوجوه الدالة على التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
لم يتم الا فيه لان (١) وجوب الاجتناب عن الحرام لم يثبت إلّا بدليل
و على تقدير الاغماض عما ذكرناه و تسليم تمامية الدليل المذكور فانه انما يتم بالنسبة الى الشبهات الموضوعية فقط فيدل على وجوب الاجتناب عنها.
(١) ملخص ما ذكره فى وجه عدم دلالة الدليل المذكور- و هو ان اجتناب الحرام واجب، و لا يتم العلم بالاجتناب إلّا بالاجتناب عن كل ما يحتمل التحريم- على عدم وجوب الاجتناب في الشبهات الحكمية هو أن دليل وجوب الاجتناب عنها اما نفس الخطاب الدال على حرمة الشىء، و أما الامر الدال على وجوب اطاعة أوامر المولى و نواهيه اما الاول فهو مشكوك الوجود على الفرض و على تقدير وجوده في الواقع غير مقتض لتنجز وجوب الاجتناب اذ الخطابات الصادرة من الشارع انما توجب تنجز التكليف اذا وصلت الى المكلف، و اما هى بوجودها الواقعى فلا توجب التنجز، و اما عموم ما دل على وجوب اطاعة الاوامر و النواهى من العقل و النقل فهى أيضا لا يشمل المقام لان موضوع الاطاعة انما يصدق مع العلم تفصيلا او اجمالا بالتكليف الذى تعد موافقته اطاعة فمع عدم العلم بالتكليف الواقعى مطلقا كما هو المفروض فى المقام لا يحصل موضوع الاطاعة بالموافقة الاحتمالية حتى يقال: بوجوب الاطاعة في الواقع على تقدير وجوده فى الواقع بعموم ما دل على وجوب الاطاعة. نعم لو أتى به باحتمال الوجود الواقعى يصدق عليه الانقياد.