تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الوجوه الدالة على التفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
النهى (١) فاذا فرض عدم الدليل على الحرمة فاين وجوب ذى المقدمة حتى يثبت وجوبها (٢). نعم (٣) يمكن أن يقال: فى الشبهة فى طريق الحكم بعد ما قال الدليل على حرمة الخمر يثبت وجوب الاجتناب عن جميع أفرادها الواقعية (٤)، و لا يحصل العلم بموافقة هذا الامر
(١) أي حكم الشيخ الحر بوجوب الاجتناب عن ما يحتمل التحريم انما من باب مقدمة العلم باجتناب الحرام الواقعى فاذا فرض عدم الدليل على الحرمة لم يثبت وجوب الاجتناب عن شيء حتى يثبت وجوب الاجتناب عن محتملاته من باب تحصيل العلم به.
(٢) أي وجوب المقدمة.
(٣) قال صاحب الكفاية: فى حاشيته على الرسائل ص ١٣٤ أن هذا من تتمة وجه الاولوية و ليس باستدراك و اورد عليه رحمة اللّه ان كلام المصنف مشتمل على دعويين: نفى، و اثبات فقد بين نفى دلالته فى الشبهة الحكمية بقوله: لان وجوب الاجتناب عن الحرام لم يثبت ...» و بقى بيان الاثبات بقوله: «نعم ...» فهو من تتمة بيان أنه لو تم لا يتم فيه لا وجه الاولوية كما زعمه الخراسانى.
أقول: ان ظاهر العبارة موافق لما ذهب اليه رحمة اللّه. و ملخصه:
انه على تقدير تمامية الدليل المذكور على وجوب الاجتناب عن المشتبهات انما يدل عليه فى الشبهات الموضوعية لحصول العلم التفصيلى فيها بالخطاب المقتضى لوجوب الاجتناب عن جميع مصاديقه المعلومة، او المحتملة مقدمة لتحصيل العلم بالاجتناب عن ما نهى عنه الخطاب التفصيلى.
(٤) سواء كانت معلوما كونها أفرادا لها او محتملا لان الحرمة ترتبت على الخمر الواقعى فيجب الاجتناب عن جميع افرادها و لو