تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - جواب المصنف عن الحر العاملي
و عدم (١) النص، و ذلك (٢) واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعى. أقول: ما دل على التخيير و التوسعة (٣) مع التعارض و على الاباحة مع عدم ورود النهى و ان لم يكن بمقدار ادلة التوقف و الاحتياط إلّا أن الانصاف ان دلالتها (٤) على الاباحة و الرخصة أظهر من
التحريمية اذا كان منشأ الشبهة تعارض الخبرين فلاحظ.
(١) أي بسبب عدم النص أى احتمال الحرمة و الاباحة كان منشؤه عدم النص كالاخبار الآمرة بالتوقف و الاحتياط حتى يأتى عنهم (عليهم السلام) البيان.
(٢) أي ما ورد من الامر البليغ باجتناب ما يحتمل الحرمة و الاباحة واضح الدلالة على وجوب الاجتناب في الشبهة الحكمية و لا يشمل الشبهة الموضوعية اذ الشبهة الناشئة من تعارض النصين او من عدم النص لا تكون الا شبهة حكمية فان منشأ الشبهة فى الشبهة الموضوعية هى الامور الخارجية.
(٣) عطف تفسير لقوله: «التخيير» أي الاخبار الدالة على التخيير عند تعارض الخبرين و الاخبار الدالة على اباحة شيء عند عدم النص على حرمته و ان لم تكن فى العدد بمقدار ادلة التوقف و الاحتياط فان اخبارها اكثر عددا من اخبار التخيير و الاباحة كما تقدم ذكرها سابقا إلّا أن ادلة التوقف و الاحتياط اظهر دلالة من اخبار التخيير و الاباحة فتقدم عليها اذ الملاك في التقديم في المتعارضين هو الاظهرية لا الاكثرية كما هو واضح.
(٤) أي دلالة اخبار التخيير و الاباحة.