تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
منها لدليل آخر غير التكليف المتعلق بالمعلوم الاجمالى اقتصر فى الاجتناب على ذلك القدر (١) لاحتمال (٢) كون المعلوم الاجمالى
آخر من امارة او أصل غير وجوب الاجتناب الناشئ من العلم الاجمالى كما اذا قامت بينة على غصبية احد الإناءين ثم وقعت قطرة بول في أحدهما فانّ وجوب الاجتناب عن الغصب ثبت بدليل غير وجوب الاجتناب المتعلق بالمعلوم الاجمالى.
(١) أي على المقدار الثابت لدليل آخر و لا يجب الاجتناب عن المعلوم بالاجمال و ذلك لانحلاله.
(٢) أي انما قلنا انه يقتصر فى الاجتناب على المقدار الذى قام عليه الدليل من امارة او أصل لانه يحتمل أن يكون المعلوم بالاجمال منطبقا على المعلوم بالتفصيل بامارة و غيرها فلم يبق المعلوم بالاجمال الموجب للاحتياط و ذلك لاجل حصول العلم التفصيلى بمحرمات في الطرف الآخر الذى قام عليه الطريق و يكون الباقى من الشك البدوي بعد انطباق المعلوم بالتفصيل على المعلوم بالاجمال و المعيار في الانطباق و انحلال العلم الاجمالى امران الاول: أن لا يكون المعلوم بالتفصيل بالامارة اقل عددا من المعلوم بالاجمال بحيث لو افرزنا من اطراف العلم الاجمالى مقدار المعلوم بالتفصيل لم يبق لنا علم فى بقية الاطراف فاذا علمنا اجمالا بوجود خمس شياة مغصوبة في قطيع من الغنم و قامت البينة على ان خمس شياة بيض مغصوبة في قطيع من الغنم فلا محالة ينحل العلم الاجمالي اذ لو افرزنا خمس شياة بيض لم يبق لنا علم اجمالى بمغصوبية البقية لاحتمال كون المعلوم بالاجمال هو هذا المقدار المعلوم حرمته بالبينة. الثاني: أن لا يكون المعلوم بالاجمال