تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٦ - جواب المصنف عن الحر العاملي
ثلاثة» كان (١) ذلك أظهر فى الاختصاص بالشبهة الحكمية اذ (٢)
الى اللّه تعالى و رسوله» على وجوب الاحتياط فى خصوص الشبهة الحكمية كان اولى من استشهاده على قول النبى (ص) «حلال بيّن و حرام بيّن»، وجه الاولوية هو أن قوله (ع): «و أمر مشكل يرد حكمه الى اللّه و رسوله» ظاهر بالوضوح في الاختصاص بالشبهة الحكمية لانّ الشبهة الموضوعية لا ترد الى اللّه و رسوله، و لا يرجع الى الشارع فى رفع الشبهة فيها، و لا يرد عليه الاشكال المتقدم بانّ اختصاص الرواية بالشبهة الحكمية ينافى ظاهر الحصر الدال على أن الامور ثلاثة فقط لان قوله (ع) «و أمر مشكل يرد حكمه ...» قرينة على أنّ الحصر انما هو بالاضافة الى الاحكام لا في جميع الامور.
(١) جواب لقوله: و لو استشهد أي كان ما قبل النبوى أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية فمعنى قوله: انّما الامور ثلاثة أنّ الامور التى بيانها وظيفة الشارع ثلاثة.
(٢) تعليل لكون ما قبل النبوي أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية من النبوي، و وجه الاظهر هو أنّ المحصور بكلمة انما في هذه الفقرة اى الفقرة التي هى قبل النبوى «و هى قوله (ع) انما الامور ثلاثة» الامور التي يرجع فيها الى بيان الشارع و هي الشبهات الحكمية و ذلك بقرينة قوله (ع) «يرد حكمه الى اللّه و رسوله» اذ الشبهة الموضوعية لا ترد الى اللّه و رسوله كما هو واضح، بل يرجع فيها الى أهل الخبرة و غيره من العالمين بالموضوعات الخارجية.