تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - جواب الشيخ عن الدليل العقلي
فى محله. و حينئذ (١) فلا يكون ما شك فى تحريمه مما هو مكلف به فعلا على تقدير حرمته واقعا (٢).
و ثانيا سلمنا (٣) التكليف الفعلى بالمحرمات الواقعية إلّا أن من المقرر (٤) فى الشبهة المحصورة كما سيجىء ان شاء اللّه أنه اذا ثبت فى الشبهات المحصورة وجوب الاجتناب عن جملة (٥)
(١) أي حينما ثبت أنّ العاجز عن تحصيل العلم بالواقع مكلف بالواقع الذى هو مؤدى الطرق المنصوبة من قبل الشارع.
(٢) اذ المفروض انه ليس مكلفا بالواقع بل هو مكلف بالواقع الذى هو مؤدى الامارة و ما شك فى تحريمه الذى لم تقم الامارة عليه ليس مكلفا به فعلا كي يجب الاجتناب عنه.
أفاد المحقق النائينى [١] «(قدس سره)» أن ما أجاب به الشيخ «(قدس سره)» من الدليل العقلى بقوله: «منع تكليف غير القادر على تحصيل العلم إلّا بما أدى اليه الطريق» بظاهره لا ينطبق على القواعد فلا بد أن يحمل كلامه على معنى آخر بأن يقال انا نعلم بمصادفة بعض الامارات للواقع بقدر المعلوم بالاجمال من الاحكام الواقعية و ان كان هذا المعنى خلاف ظاهر العبارة إلّا أنه لا بد من حملها عليه.
(٣) أي لو اغمضنا عما ذكرناه بان التكليف الفعلي تعلق بالواقع الذي ادّى اليه الطريق و قلنا: انه تعلق بالمحرمات الواقعية.
(٤) أي الثابت.
(٥) اى اذا ثبت وجوب الاجتناب عن مقدار من الشبهات لدليل
[١]- فوائد الاصول ص ١٢٨.