تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - اعتراض الحر العاملي على الاخباريين
(عليهم السلام)، و من وجوه (١) عقلية مؤيدة لتلك الاحاديث و يأتى بعضها (٢) ان شاء اللّه. و قسم (٣) متردد بين القسمين، و هى الافراد
و البراءة في الشبهات الموضوعية.
(١) عطف على قوله من أحاديث.
(٢) أي بعض الاحاديث.
(٣) و هذا قسم ثالث بين الشبهة الحكمية و الموضوعية، و الشبهة فى هذا القسم ليس في الحكم، و لا في موضوعه بل انما هى ناشئة من الاجمال في مفهوم متعلق التكليف لدورانه بين الاقل المعلوم اندراجه تحت المفهوم و الاكثر المشكوك اندراجه فيه، و ذلك مثل الغناء فانه متعلق للتكليف و مفهومه مجمل فان بعض افراد الغناء مندرج تحته قطعا كالصوت المطرب المرجع اللهوي، و بعض أفراده مشكوك في اندراجه تحت هذا المفهوم.
انما جعله واسطة بين القسمين و لم يدخل في الشبهة الحكمية لانّ الشبهة الحكمية عنده ما اشتبه حكمه التكليفي، اعنى الحرمة و الاباحة، و الحكم فيما نحن فيه متبيّن على الفرض، و الشبهة الموضوعية ما كانت الشبهة فيه ناشئة من الامر الخارجية، و الفرض في المقام خلافه أيضا فان منشأ الشبهة في كون الفرد الخارجى مصداقا للغناء ليس الامور الخارجية فاذن يكون هذا القسم برزخا بين الشبهة الموضوعية و الحكمية، هذا على مبنى الشيخ الحر، و أما على مبنى المصنف فالشبهة في متعلق التكليف اذا لم تكن ناشئة من اختلاط الامور الخارجية مندرجة في الشبهة الحكمية.