تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - في مرفوعة العلامة
فكيف اصنع قال: اذن فتخير أحدهما، فتأخذ به، و تدع الآخر الحديث و هذه الرواية و ان كانت أخص من اخبار التخيير (١) إلّا أنها ضعيفة السند، و قد طعن صاحب الحدائق فيها (٢) و فى كتاب الغوالى، و صاحبه (٣) فقال ان الرواية المذكورة لم نقف (٤) عليها فى غير كتاب الغوالى مع ما (٥) هى عليها من الارسال، و ما عليه الكتاب المذكور من (٦) نسبة صاحبه الى التساهل فى نقل
مع احتمال الوجوب في الواقع محل الاستشهاد بهذه الرواية هو قوله (ع) «خذ بما فيه الحائط لدينك» فانه (ع) بعد ذكر المرجحات و فرض الراوى تساوى الخبرين في جميع ما ذكره الامام (ع) من المرجحات أمر الاخذ بالخبر الذى فيه الحائطة لدينه، فهذا يدل على أنه لا بد بالاحتياط في مورد تعارض النصين.
(١) لان ما دل على التخيير على قسمين: أحدهما ما حكم بالتخيير ابتداء من دون اعتبار فقد المرجحات. ثانيهما: ما حكم فيه بالتخيير مع فقد المرجحات مطلقا سواء أمكن الاحتياط، او لم يمكن كما في دوران الامر بين المحذورين، بخلاف هذه المرفوعة فانها تدل على التخيير عند عدم امكان الاحتياط، فتقدم هذه الرواية على سائر أخبار التخيير بقانون تقدم الخاص على العام.
(٢) اى في المرفوعة.
(٣) و هو ابن ابى جمهور الاحسائى.
(٤) اى لم نطلع عليها.
(٥) اى مضافا الى انها لم تذكر الا فى الغوالى انها مرسلة.
(٦) بيان لما عليه الكتاب اى الاشكال المذكور في الكتاب عبارة