تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - في ان اصالة البراءة مرجح للخبر الموافق لها أم لا
الاصل، او التخيير بين الخبرين فى اول (١) الامر، او دائما (٢) وجوه ليس هنا محل ذكرها فان المقصود هنا نفى وجوب الاحتياط (٣) و اللّه العالم. بقى هنا شىء و هو أن الاصوليين (٤) عنونوا فى باب
التوقف ...
(١) هو التخيير الابتدائى اى المكلف مخير ابتداء في اخذه بأى من الخبرين شاء و اما بعد اخذه بأحدها فليس له تخيير بالاخذ بالآخر بل لا بد أن يعمل به دائما.
(٢) و هو التخيير الاستمرارى اى يجوز العدول عن أحدهما الى الآخر بأن يعمل تارة الى أحد الخبرين و اخرى بالآخر منهما.
(٣) في مقابل الاخبارى القائل بوجوبه و لسنا في مقام التحقيق و بيان الحق فانه موكول الى محله و المراد بالتوقف هو التوقف عن الحكم بحجية أحدهما تعيينا و ان شئت فقل ان المراد به التساقط فى مورد التعارض، و الرجوع الى الاصل الموافق لاحدهما لا الى الاصل المخالف لهما لان الوقف لا يوجب نفى الحجية عن الخبرين المتعارضين بالكلية كى يكون المرجع هو الاصل سواء كان الموافق لهما، او المخالف بل هو التوقف عن الحكم بحجية أحدهما تعيينا إلّا انهما حجتان بالنسبة الى نفى الثالث اى الاصل المخالف لهما.
بخلاف التساقط فانه عبارة عن فرض الخبرين كأن لم يكونا فانه يرجع فيه الى الاصل مطلقا سواء كان موافقا لاحد الخبرين او مخالفا.
(٤) هم القائلون بالبراءة.