تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - ايراد سيدنا الاستاذ على الاستاذ الاعظم
السادس: (١) حكى عن بعض (٢) الاخباريين كلام لا يخلو ايراده عن فائدة (٣)، و هو أنه هل يجوز (٤) أحد أن يقف (٥) عبد من عباد اللّه تعالى فيقال له بما كنت تعمل فى الاحكام الشرعية، فيقول: كنت أعمل بقول المعصوم و اقتفى أثره (٦)، و ما (٧) ثبت من المعلوم فان اشتبه علىّ شىء عملت بالاحتياط أ فيزل (٨) قدم
النجاسة أيضا فان قلنا بأن الميتة عبارة عن عدم المذكى تترتب على اصل عدم التذكية النجاسة و إلّا فلا فان قلنا أن المستفاد من اللغة ان الميتة عبارة عن غير المذكى فلا مناص عن الحكم بالنجاسة، و اما لو قلنا بانها عبارة عن حيوان مات بغير طريق شرعى، او شككنا في معناه فالمرجع اصل الطهارة.
و حيث ان كلمات أهل اللغة مختلفة في معنى الكلمة فلا يحصل الجزم بأحد الطرفين اذ لو كان الميتة امرا وجوديا فاصالة عدم التذكية لا يثبتها، و كذا لا تفيد هي عند الشك في كونها أمرا وجوديا، أو عدميا.
[السادس ان الاحتياط حسن و ان الله لا يؤاخذ العبد بالعمل بالاحتياط]
(١) اى التنبيه السادس.
(٢) و هو السيد نعمة اللّه الجزائرى.
(٣) قال رحمة اللّه فائدته افتضاح الاخباريين.
(٤) مضارع باب التفعيل.
(٥) اى يقف عبد عند الحساب في القيامة.
(٦) أى أتبع حديثه.
(٧) اى أتبع ما ثبت و علم انه من الشرع.
(٨) هذا استفهام انكارى من السيد نعمة اللّه.