تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - ايراد سيدنا الاستاذ على الاستاذ الاعظم
كالمتولد من الشاة و الخنزير.
افاد الأستاذ الاعظم: ان قلنا بأن التذكية امر بسيط فالاصل عدم تحققها و إلّا فيرجع الى اصالة الحل. هذا كله فيما اذا لم يكن الشك في القابلية ناشئا من احتمال طرو المانع، و اما ان كان مستندا الى ذلك كما لو شككنا في أنّ الجلل الحاصل مانع من التذكية أم لا فيرجع الى اصالة عدم تحقق المانع.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ انه لا مجال لجريان اصالة الحلية على القول بكون التذكية أمرا مركبا اذ مقتضى الاصل عدم قابلية المحل للتذكية.
أقول: ان هذا الاشكال مبنى على جريان استصحاب العدم الازلى في لوازم الذاتيات و قد عرفت من المحقق العراقى انه قال على هذا لا يكون القابلية مسبوقة بالعدم، و قد تقدم تفصيل البحث في القسم الثانى فيما اذا كان اللحم مشتبها شبهة موضوعية.
الصورة الثالثة: أن يكون الشك في الحلية ناشئا عن الشك في اعتبار شيء زائد في التذكية كما لو شك في اشتراط كون الذبح بالحديد مع عدم دليل لفظى على الغاء الشرطية فلا بد من رعاية المشكوك فيه اذ اصالة عدم التذكية محكمة، و لا مجال للاخذ باطلاق حلية المذكى لان التذكية ليست أمرا عرفيا يؤخذ باطلاق دليل الجواز.
و الحاصل: انه لا شبهة في جريان اصالة عدم التذكية انما الكلام في أنه هل يترتب على هذا الاصل حرمة الاكل، او يترتب عليه