تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - قوله تعالى
عدم احلال الشارع له قلنا: ان التحريم محمول فى القرآن على الخبائث (١) و الفواحش فاذا شك فيه (٢) فالاصل عدم التحريم، و مع تعارض الاصلين (٣) يرجع الى اصالة الاباحة و عموم قوله:
«قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ» و قوله ((عليه السلام)) «ليس الحرام الا ما حرم اللّه».
في الموضوع.
(١) كقوله تعالى فى سورة الاعراف «قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ» و في السورة الشورى «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ».
ملخص هذا الجواب كما ان الحل معلق على امر وجودى و هو عنوان الطيبات كذلك التحريم معلق على امر وجودى و هو عنوان الخبائث و الفواحش و بعد عدم احراز كون المشكوك من الخبائث و الفواحش يتمسك باصالة عدم جعل الحرمة من قبل الشارع بالنسبة الى المشكوك فاصالة عدم جعل الحلية معارضة مع اصالة عدم جعل الحرمة فيتساقطان بالتعارض و يصل المجال الى العمومات اللفظية الدالة على الاباحة و الى اصالة الاباحة.
(٢) أي اذا شك فى تحريم ما هو محتمل الخباثة.
(٣) اى اصالة عدم احلال الشارع له فيما اذا شك في كونه طيبا و اصالة عدم التحريم فيما اذ شك في كونه خبيثا تتعارضان. ان قلت:
ان مع وجود الاصل عدم كونه طيبا و كذا الاصل عدم كونه خبيثا لا يصل المجال الى الاصلين المذكورين لانهما اصلان موضوعيان.
قلت ان الاصل لا يجرى في الشبهة الحكمية فان الشك في كون