تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٧ - غزوه احد
بيوم بدر، و الحرب سجال، اما انكم ستجدون في القوم مثلا لم آمر بها و لم تسؤنى.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال في حديثه: لما أجاب عمر أبا سفيان قال له ابو سفيان: هلم يا عمر، فقال له رسول الله ص: ايته فانظر ما شانه؟ فجاءه فقال له ابو سفيان:
أنشدك الله يا عمر، ا قتلنا محمدا؟ فقال عمر: اللهم لا، و انه ليسمع كلامك الان، فقال: أنت اصدق عندي من ابن قميئه و ابر، لقول ابن قميئه لهم: انى قتلت محمدا ثم نادى ابو سفيان، فقال: انه قد كان في قتلاكم مثل و الله ما رضيت و لا سخطت، و لا نهيت و لا امرت.
و قد كان الحليس بن زبان أخو بنى الحارث بن عبد مناه، و هو يومئذ سيد الاحابيش، قد مر بابى سفيان بن حرب، و هو يضرب في شدق حمزه بزج الرمح، و هو يقول: ذق عقق! فقال الحليس: يا بنى كنانه، هذا سيد قريش يصنع بابن عمه كما ترون لحما! فقال: اكتمها، فإنها كانت زله، فلما انصرف ابو سفيان و من معه نادى: ان موعدكم بدر للعام المقبل، فقال رسول الله(ص)لرجل من اصحابه: قل نعم هي بيننا و بينك موعد.
ثم بعث رسول الله(ص)على بن ابى طالب ع، فقال: اخرج في آثار القوم فانظر ما ذا يصنعون، و ما ذا يريدون! فان كانوا قد اجتنبوا الخيل، و امتطوا الإبل، فإنهم يريدون مكة، و ان ركبوا الخيل، و ساقوا الإبل، فهم يريدون المدينة، فو الذى نفسي بيده، لئن أرادوها لأسيرن اليهم فيها ثم لاناجزنهم قال على: فخرجت في آثارهم انظر ما ذا