تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٥ - غزوه احد
فلاكتها فلم تستطع ان تسيغها فلفظتها ثم علت على صخره مشرفه، فصرخت باعلى صوتها بما قالت من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من اصحاب رسول الله ص.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنى صالح بن كيسان، انه حدث ان عمر بن الخطاب قال لحسان: يا بن الفريعة لو سمعت ما تقول هند و رايت اشرها، قائمه على صخره ترتجز بنا، و تذكر ما صنعت بحمزه! فقال له حسان: و الله انى لانظر الى الحربه تهوى و انا على راس فارع- يعنى اطمه- فقلت:
و الله ان هذه لسلاح ما هي بسلاح العرب، و كأنها انما تهوى الى حمزه، و لا ادرى اسمعنى بعض قولها اكفيكموها، قال: فانشده عمر بعض ما قالت، فقال حسان يهجو هندا:
اشرت لكاع و كان عادتها* * * لؤما إذا اشرت مع الكفر
لعن الإله و زوجها معها* * * هند الهنود عظيمه البظر
اخرجت مرقصه الى احد* * * في القوم مقتبه على بكر
بكر ثفال لا حراك به* * * لا عن معاتبه و لا زجر
و عصاك استك تتقين بها* * * دقى العجايه هند بالفهر
قرحت عجيزتها و مشرجها* * * من دأبها نصا على القتر