تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٨ - غزوه احد
خلا خيلهن، فجعلوا يقولون: الغنيمه الغنيمه! فقال عبد الله: مهلا، اما علمتم ما عهد إليكم رسول الله ص! فأبوا، فانطلقوا، فلما أتوهم صرف الله وجوههم، فاصيب من المسلمين سبعون حدثنى محمد بن سعد، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنى عمى، قال: حدثنى ابى، عن ابيه، عن ابن عباس، قال: اقبل ابو سفيان في ثلاث ليال خلون من شوال، حتى نزل أحدا، و خرج النبي ص، فاذن في الناس فاجتمعوا، و امر الزبير على الخيل، و معه يومئذ المقداد بن الأسود الكندى، و اعطى رسول الله(ص)اللواء رجلا من قريش يقال له مصعب بن عمير، و خرج حمزه بن عبد المطلب بالحسر، و بعث حمزه بين يديه، و اقبل خالد بن الوليد على خيل المشركين، و معه عكرمه بن ابى جهل، فبعث رسول الله(ص)الزبير، و قال: استقبل خالد بن الوليد، فكن بازائه حتى اوذنك، و امر بخيل اخرى، فكانوا من جانب آخر، فقال: لا تبرحن حتى اوذنكم و اقبل ابو سفيان يحمل اللات و العزى، فأرسل النبي(ص)الى الزبير ان يحمل، فحمل على خالد بن الوليد، فهزمه الله و من معه، فقال: «وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ»- الى قوله- «مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ»، و ان الله عز و جل وعد المؤمنين ان ينصرهم، و انه معهم و ان رسول الله(ص)بعث ناسا من الناس، فكانوا من ورائهم، فقال رسول الله ص: كونوا هاهنا، فردوا وجه من فر منا، و كونوا حراسا لنا من قبل ظهورنا و ان رسول