تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٦ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
الى قوله: «لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ» لفظ الحديث لأبي كريب.
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق فحدثنا ابن حميد، قال:
حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: فحدثني يعقوب ابن عتبة بن المغيره بن الاخنس، انه حدث ان قريشا حين قالت لأبي طالب هذه المقاله، بعث الى رسول الله ص، فقال له: يا بن أخي، ان قومك قد جاءوني فقالوا لي كذا و كذا، فابق على و على نفسك و لا تحملني من الأمر ما لا اطيق! فظن رسول الله(ص)انه قد بدا لعمه فيه بداء، و انه خاذله و مسلمه، و انه قد ضعف عن نصرته و القيام معه، [فقال رسول الله ص: يا عماه، لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يسارى على ان اترك هذا الأمر حتى يظهره الله او اهلك فيه ما تركته] ثم استعبر رسول الله ص، فبكى ثم قام، فلما ولى ناداه ابو طالب، فقال: اقبل يا بن أخي، فاقبل عليه رسول الله(ص)فقال: اذهب يا بن أخي، فقل ما احببت فو الله لا اسلمك لشيء ابدا.
قال: ثم ان قريشا لما عرفت ان أبا طالب ابى خذلان رسول الله(ص)و اسلامه و اجماعه لفراقهم في ذلك، و عداوتهم، مشوا اليه بعماره بن الوليد بن المغيره، فقالوا له- فيما بلغنى: يا أبا طالب، هذا عماره