تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٩ - ابن عبد المطلب
رايتهم قوما إذا جئتهم* * * هووا لقائي و أحبوا حسيس
فان عمى نوفلا قد ابى* * * الا التي يغضى عليها الخسيس
قال: فخرج ابو اسعد بن عدس النجارى في ثمانين راكبا، حتى اتى الابطح، و بلغ عبد المطلب، فخرج يتلقاه، فقال: المنزل يا خال! فقال: اما حتى القى نوفلا فلا قال: تركته جالسا في الحجر في مشايخ قريش، فاقبل حتى وقف على راسه، ثم استل سيفه، ثم قال: و رب هذه البنيه، لتردن على ابن أختنا ركحه او لأملأن منك السيف، قال: فانى و رب هذه البنيه ارد ركحه فاشهد عليه من حضر، ثم قال: المنزل يا بن أختي، فأقام عنده ثلاثا و اعتمر، و أنشأ عبد المطلب يقول:
تابى مازن و بنو عدى* * * و دينار بن تيم اللات ضيمي
و ساده مالك حتى تناهى* * * و نكب بعد نوفل عن حريمي
بهم رد الإله على ركحى* * * و كانوا في التنسب دون قومى
و قال في ذلك سمره بن عمير، ابو عمرو الكنانى:
لعمري لاخوال لشيبه قصره* * * من أعمامه دنيا ابر و اوصل
أجابوا على بعد دعاء ابن أختهم* * * و لم يثنهم إذ جاوز الحق نوفل
جزى الله خيرا عصبه خزرجيه* * * تواصوا على بر، و ذو البر افضل
قال: فلما راى ذلك نوفل، حالف بنى عبد شمس كلها على بنى هاشم.
قال محمد بن ابى بكر: فحدثت بهذا الحديث موسى بن عيسى، فقال:
يا بن ابى بكر، هذا شيء ترويه الانصار تقربا إلينا، إذ صير الله الدولة فينا! عبد المطلب كان أعز في قومه من ان يحتاج الى ان تركب بنو النجار من