تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٢ - ذكر خبر يوم ذي قار
ثم قال: انى رايت الملك كتب في نسوه يطلبن له، فقرات الصفة، و قد كنت بال المنذر عالما، و عند عبدك النعمان من بناته و بنات عمه و اهله اكثر من عشرين امراه على هذه الصفة قال: فتكتب فيهن قال: ايها الملك، ان شر شيء في العرب و في النعمان خاصه انهم يتكرمون- زعموا في انفسهم- عن العجم، فانا اكره ان يغيبهن، عمن تبعث اليه، او يعرض عليه غيرهن، و ان قدمت انا عليه لم يقدر ان يغيبهن، فابعثنى و ابعث معى رجلا من حرسك يفقه العربية، حتى ابلغ ما تحبه فبعث معه رجلا جليدا، فخرج به زيد، فجعل يكرم ذلك الرجل و يلطفه حتى بلغ الحيرة.
فلما دخل عليه اعظم الملك، و قال: انه قد احتاج الى نساء لأهله و ولده، و اراد كرامتك بصهره، فبعث إليك فقال: و ما هؤلاء النسوة؟ فقال: هذه صفتهن قد جئنا بها و كانت الصفة ان المنذر الاكبر اهدى الى انوشروان جاريه، كان أصابها إذ اغار على الحارث الاكبر الغساني بن ابى شمر، فكتب الى انوشروان يصفها له، و قال: انى قد وجهت الى الملك جاريه معتدلة الخلق، نقيه اللون و الثغر، بيضاء، قمراء، و وطفاء، كحلاء دعجاء، حوراء، عيناء، قنواء، شماء، زجاء، برجاء، اسيله الخد، شهيه القد،