تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٢
قال ابن إسحاق: و بعث رسول الله(ص)شجاع بن وهب، أخا بنى اسد بن خزيمة الى المنذر بن الحارث بن ابى شمر الغساني، صاحب دمشق و قال محمد بن عمر الواقدى: و كتب اليه معه: سلام على من اتبع الهدى، و آمن به انى ادعوك الى ان تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك فقدم به شجاع بن وهب، فقراه عليهم، فقال: من ينزع منى ملكي! انا سائر اليه، [قال النبي ص: باد ملكه!] حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: بعث رسول الله(ص)عمرو بن اميه الضمرى الى النجاشى في شان جعفر بن ابى طالب و اصحابه، و كتب معه كتابا.
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى النجاشى الأصحم ملك الحبشه، سلم أنت، فانى احمد إليك الله الملك الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، و اشهد ان عيسى بن مريم روح الله و كلمته، ألقاها الى مريم البتول الطيبه الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه الله من روحه و نفخه كما خلق آدم بيده و نفخه، و انى ادعوك الى الله وحده لا شريك له، و الموالاة على طاعته، و ان تتبعني و تؤمن بالذي جاءني، فانى رسول الله، و قد بعثت إليك ابن عمى جعفرا و نفرا معه من المسلمين، فإذا جاءك فاقرهم، ودع التجبر، فانى ادعوك و جنودك الى الله، فقد بلغت و نصحت، فاقبلوا نصحى، وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى.
فكتب النجاشى الى رسول الله ص: بسم الله الرحمن الرحيم، الى محمد رسول الله، من النجاشى الأصحم بن ابجر سلام عليك