تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٠ - حديث الافك
سبيا كثيرا، ففشا قسمه في المسلمين، و منهم جويرية بنت الحارث بن ابى ضرار زوج النبي ص.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه، عن عائشة زوج النبي ص، قالت: لما قسم رسول الله(ص)سبايا بنى المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس ابن الشماس- او لابن عم له- فكاتبته على نفسها- و كانت امراه حلوه ملاحه، لا يراها احد الا أخذت بنفسه- فاتت رسول الله(ص)تستعينه على كتابتها، قالت: فو الله ما هو الا ان رايتها على باب حجرتي كرهتها، و عرفت انه سيرى منها مثل ما رايت، فدخلت عليه، فقالت: يا رسول الله، انا جويرية بنت الحارث بن ابى ضرار سيد قومه، و قد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس- او لابن عم له- فكاتبته على نفسي، فجئتك استعينك على كتابتى، [فقال لها: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: و ما هو يا رسول الله؟ قال: اقضى كتابتك و اتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، قال:
قد فعلت، قالت: و خرج الخبر الى الناس ان رسول الله(ص)قد تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: اصهار رسول الله ص، فأرسلوا ما بايديهم].
قالت: فلقد اعتق بتزويجه إياها مائه اهل بيت من بنى المصطلق، فما اعلم امراه كانت اعظم بركه على قومها منها
. حديث الافك
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق،