تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٠ - غزوه ذي قرد
فلما أصبحنا قال رسول الله انهم ليقرون بأرض غطفان قال، فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا، فلما كشطوا عنها جلدها رأوا غبارا، فقالوا: اتيتم! فخرجوا هاربين، فلما أصبحنا [قال رسول الله ص: خير فرساننا اليوم ابو قتادة، و خير رجالتنا سلمه بن الاكوع] ثم أعطاني رسول الله(ص)سهمين سهم الفارس، و سهم الراجل، فجمعهما لي جمعيا، ثم اردفنى رسول الله وراءه على العضباء، راجعين الى المدينة فبينما نحن نسير، و كان رجل من الانصار لا يسبق شدا فجعل يقول: الا من مسابق! فقال ذاك مرارا، فلما سمعته قلت:
ا ما تكرم كريما و لا تهاب شريفا! فقال: لا، الا ان يكون رسول الله، فقلت: يا رسول الله، بابى أنت و أمي! ائذن لي فلاسابق الرجل! قال:
ان شئت، قال: فطفرت فعدوت، فربطت شرفا او شرفين فالحقه و اصكه بين كتفيه، فقلت: سبقتك و الله! فقال: انى أظن، فسبقته الى المدينة، فلم نمكث بها الا ثلاثا حتى خرجنا الى خيبر