تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣١ - غزوه احد
قال: و كان حاطب شيخا قد عسا في الجاهلية، فنجم يومئذ نفاقه، فقال: باى شيء تبشرونه، ا بجنه من حرمل! غررتم و الله هذا الغلام من نفسه، و فجعتمونى به! حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: كان فينا رجل اتى لا يدرى من اين هو، يقال له قزمان، فكان رسول الله(ص)يقول إذا ذكر له: انه لمن اهل النار، فلما كان يوم احد، قاتل قتالا شديدا، فقتل هو وحده ثمانية من المشركين او تسعه، و كان شهما شجاعا ذا باس، فاثبتته الجراحه، فاحتمل الى دار بنى ظفر قال:
فجعل رجال من المسلمين يقولون: و الله لقد ابليت اليوم يا قزمان، فابشر! قال: بم ابشر! فو الله ان قاتلت الا على احساب قومى، و لو لا ذلك ما قاتلت، فلما اشتدت عليه جراحته، أخذ سهما من كنانته فقطع رواهشه فنزفه الدم فمات، فاخبر بذلك رسول الله ص، فقال: اشهد انى رسول الله حقا! و كان ممن قتل يوم احد مخيريق اليهودي، و كان احد بنى ثعلبه ابن الفطيون، لما كان ذلك اليوم قال: يا معشر يهود، و الله لقد علمتم ان نصر محمد عليكم لحق قالوا: ان اليوم يوم السبت، فقال: لا سبت، فاخذ سيفه و عدته، و قال: ان اصبت فمالى لمحمد يصنع فيه ما شاء ثم غدا الى رسول الله(ص)فقاتل معه حتى قتل، [فقال رسول الله ص- فيما بلغنى: مخيريق خير يهود].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن