تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٢ - غزوه احد
إسحاق، قال: و قد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم الى المدينة فدفنوهم بها، ثم نهى رسول الله(ص)عن ذلك، [و قال: ادفنوهم حيث صرعوا].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثنى ابى إسحاق بن يسار، عن اشياخ من بنى سلمه، [ان رسول الله(ص)قال يومئذ حين امر بدفن القتلى: انظروا عمرو بن الجموح و عبد الله بن عمرو بن حرام فإنهما كانا متصافيين في الدنيا، فاجعلوهما في قبر واحد] قال: فلما احتفر معاويه القناه اخرجا و هما ينثنيان كأنما دفنا بالأمس.
قال: ثم انصرف رسول الله(ص)راجعا الى المدينة، فلقيته حمنة بنت جحش- كما ذكر لي- فنعى لها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت و استغفرت له، ثم نعى لها خالها حمزه بن عبد المطلب فاسترجعت و استغفرت له، ثم نعى لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت و ولولت، [فقال رسول الله ص: ان زوج المرأة منها لبمكان، لما راى من تثبتها عند أخيها و خالها، و صياحها على زوجها].
قال: و مر رسول الله(ص)بدار من دور الانصار من بنى عبد الاشهل و ظفر، فسمع البكاء و النوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله(ص)فبكى [ثم قال: لكن حمزه لا بواكي له!] فلما رجع سعد بن معاذ و اسيد بن حضير الى دار بنى عبد الاشهل امر نساءهم ان يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله ص.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثنى عبد الواحد بن ابى عون، عن اسماعيل بن محمد بن سعد بن ابى وقاص،