تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٠ - غزوه احد
لم يبقر عن كبده- ان رسول الله(ص)دفنه مع حمزه في قبره، و لم اسمع ذلك الا عن اهله.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عاصم بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: لما خرج رسول الله(ص)الى احد وقع حسيل بن جابر- و هو اليمان ابو حذيفة بن اليمان- و ثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء و الصبيان، فقال أحدهما لصاحبه، و هما شيخان كبيران: لا ابالك! ما تنتظر؟
فو الله ان بقي لواحد منا من عمره الا ظمء حمار، انما نحن هامه اليوم او غد، ا فلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول الله ص، لعل الله عز و جل يرزقنا شهاده مع رسول الله ص! فأخذا اسيافهما، ثم خرجا حتى دخلا في الناس، و لم يعلم بهما، فاما ثابت بن وقش فقتله المشركون، و اما حسيل بن جابر، اليمان، فاختلف عليه اسياف المسلمين فقتلوه، و لا يعرفونه فقال حذيفة: ابى! قالوا: و الله ان عرفناه.
و صدقوا، قال حذيفة: يغفر الله لكم و هو ارحم الراحمين! فاراد رسول الله(ص)ان يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزادته عند رسول الله(ص)خيرا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق:
حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، ان رجلا منهم كان يدعى حاطب بن اميه بن رافع، و كان له ابن يقال له يزيد بن حاطب، اصابته جراحه يوم احد: فاتى به الى دار قومه و هو يموت، فاجتمع اليه اهل الدار، فجعل المسلمون يقولون من الرجال و النساء: ابشر يا بن حاطب بالجنة،