تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٩ - غزوه احد
المسلمون حزن رسول الله(ص)و غيظه على ما فعل بعمه، قالوا: و الله لئن ظهرنا عليهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثله لم يمثلها احد من العرب بأحد قط!.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: أخبرني بريده بن سفيان بن فروه الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظى، عن ابن عباس قال ابن حميد، قال سلمه: و حدثنى محمد بن إسحاق، قال: و حدثنى الحسن بن عماره، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: ان الله عز و جل انزل في ذلك من قول رسول الله(ص)و قول اصحابه: «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ»، الى آخر السورة، فعفا رسول الله(ص)و صبر و نهى عن المثله.
قال ابن إسحاق: و اقبلت- فيما بلغنى- صفيه بنت عبد المطلب لتنظر الى حمزه- و كان أخاها لأبيها و أمها- [فقال رسول الله(ص)لابنها الزبير بن العوام: القها فارجعها، لا ترى ما بأخيها] فلقيها الزبير فقال لها: يا أمه، ان رسول الله(ص)يأمرك ان ترجعى، فقالت: و لم، و قد بلغنى انه مثل بأخي و ذلك في الله قليل! فما ارضانا بما كان من ذلك! لاحتسبن و لأصبرن ان شاء الله فلما جاء الزبير رسول الله(ص)فاخبره بذلك، قال: خل سبيلها، فاتته فنظرت اليه و صلت عليه، و استرجعت و استغفرت له، ثم امر رسول الله(ص)به فدفن.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: فحدثني محمد بن إسحاق، قال: فزعم بعض آل عبد الله بن جحش- و كان لاميمه بنت عبد المطلب خاله حمزه، و كان قد مثل به كما مثل بحمزه، الا انه