تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٢٨ - غزوه احد
يصنعون، فلما اجتنبوا الخيل و امتطوا الإبل توجهوا الى مكة، و قد كان رسول الله(ص)قال: اى ذلك كان فاخفه حتى تأتيني قال على ع: فلما رايتهم قد توجهوا الى مكة اقبلت اصيح، ما استطيع ان اكتم الذى أمرني به رسول الله(ص)لما بي من الفرح، إذ رايتهم انصرفوا الى مكة عن المدينة.
و فرغ الناس لقتلاهم فقال رسول الله ص- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق،
٣
عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابى صعصعة المازنى أخي بنى النجار، ان رسول الله ص، قال: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟- و سعد أخو بنى الحارث بن الخزرج- ا في الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الانصار: انا انظر لك يا رسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحا في القتلى به رمق، قال: فقلت له: ان رسول الله(ص)أمرني ان انظر له: ا في الأحياء أنت أم في الأموات؟
قال: فانا في الأموات، ابلغ رسول الله عنى السلام، و قل له: ان سعد ابن الربيع يقول لك: جزاك الله خير ما جزى نبى عن امته، و ابلغ عنى قومك السلام، و قل لهم: ان سعد بن الربيع يقول لكم: انه لا عذر لكم عند الله ان خلص الى نبيكم(ص)و فيكم عين تطرف ثم لم ابرح حتى مات، فجئت رسول الله(ص)فاخبرته خبره و خرج رسول الله ص- فيما بلغنى- يلتمس حمزه بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادى قد بقر بطنه عن كبده، و مثل به، فجدع انفه و أذناه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، [ان رسول الله(ص)حين راى بحمزه ما راى، قال: لو لا ان تحزن صفيه او تكون سنه من بعدي لتركته حتى يكون في اجواف السباع و حواصل الطير، و لئن انا أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم،] فلما راى