تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١٥ - غزوه احد
و كلم في وجنتيه و جبهته في اصول شعره، و علاه ابن قميئه بالسيف على شقه الأيمن، و كان الذى اصابه عتبة بن ابى وقاص.
حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن ابى عدى، عن حميد، عن انس بن مالك، قال: لما كان يوم احد، كسرت رباعيه رسول الله(ص)و شج، فجعل الدم يسيل على وجهه، و جعل يمسح الدم عن وجهه، [و يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم و هو يدعوهم الى الله عز و جل!] فانزل الله عز و جل: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» الآية.
قال ابو جعفر: [و قال رسول الله(ص)حين غشيه القوم:
من رجل يشرى لنا نفسه!] فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنى الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن، قال: فقام زياد بن السكن في نفر خمسه من الانصار، و بعض الناس يقول: انما هو عماره بن زياد ابن السكن، فقاتلوا دون رسول الله(ص)رجلا، ثم رجلا، يقتلون دونه، حتى كان آخرهم زياد- او عماره بن زياد بن السكن- فقاتل حتى اثبتته الجراحه، ثم فاءت من المسلمين فئه حتى اجهضوهم عنه، فقال رسول الله ص: ادنوه منى، فادنوه منه، فوسده قدمه، فمات و خده على قدم رسول الله ص، و ترس دون