تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥١١ - غزوه احد
قال: فرفع السيف ليضربها، ثم كف عنها قال: قلت: كل عملك قد رايت، ا رايت رفعك للسيف عن المرأة بعد ما اهويت به إليها! قال:
فقال: اكرمت سيف رسول الله ان اقتل به امراه.
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق فقال رسول الله ص: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام اليه رجال، فامسكه عنهم، حتى قام اليه ابو دجانة سماك بن خرشه أخو بنى ساعده، فقال: و ما حقه يا رسول الله؟ قال: ان تضرب به في العدو حتى ينحنى، فقال: انا آخذه بحقه يا رسول الله، فاعطاه اياه- و كان ابو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب إذا كانت، و كان إذا اعلم بعصابة له حمراء يعصبها على راسه علم الناس انه سيقاتل- فلما أخذ السيف من يد رسول الله(ص)أخذ عصابته تلك، فعصب بها راسه، ثم جعل يتبختر بين الصفين.
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: حدثنى جعفر بن عبد الله بن اسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن رجل من الانصار من بنى سلمه، قال: [قال رسول الله(ص)حين راى أبا دجانة يتبختر: انها لمشيه يبغضها الله عز و جل الا في هذا الموطن] و قد ارسل ابو سفيان رسولا، فقال: يا معشر الأوس و الخزرج، خلوا بيننا و بين ابن عمنا ننصرف عنكم، فانه لا حاجه لنا بقتالكم فردوه بما يكره.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة،
٣
ان أبا عامر عبد عمرو بن صيفي بن مالك بن النعمان بن أمه، احد بنى ضبيعه، و قد كان خرج الى مكة مباعدا