تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٠ - ذكر وقعه بدر الكبرى
[ان رسول الله(ص)قال لأصحابه يومئذ: انى قد عرفت ان رجالا من بنى هاشم و غيرهم قد اخرجوا كرها، لا حاجه لهم بقتالنا، فمن لقى منكم أحدا من بنى هاشم فلا يقتله، و من لقى أبا البختري بن هشام بن الحارث بن اسد فلا يقتله، و من لقى العباس بن عبد المطلب عم رسول فلا يقتله، فانه انما اخرج مستكرها] قال: فقال ابو حذيفة بن عتبة بن ربيعه: ا نقتل آباءنا و أبناءنا و إخواننا و عشيرتنا، و نترك العباس! و الله لئن لقيته لالحمنه السيف فبلغت رسول الله ص، فجعل يقول لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص، اما تسمع الى قول ابى حذيفة، يقول: اضرب وجه عم رسول الله بالسيف! فقال عمر: يا رسول الله، دعني فلاضربن عنقه بالسيف، فو الله لقد نافق.
- قال عمر: و الله انه لاول يوم كنانى فيه رسول الله(ص)بابى حفص- قال: فكان ابو حذيفة يقول: ما انا بآمن من تلك الكلمه التي قلت يومئذ، و لا أزال منها خائفا الا ان تكفرها عنى الشهاده فقتل يوم اليمامه شهيدا قال: و انما نهى رسول الله(ص)عن قتل ابى البختري، لأنه كان اكف القوم عن رسول الله(ص)و هو بمكة، كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شيء يكرهه، و كان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بنى هاشم و بنى المطلب، فلقيه المجذر بن ذياد البلوى، حليف الانصار من بنى عدى، فقال المجذر بن ذياد لأبي البختري: ان رسول الله(ص)قد نهى عن قتلك- و مع ابى البختري زميل له خرج معه من مكة، و هو جناده بن مليحه بنت زهير بن الحارث بن اسد، و جناده رجل من بنى ليث و اسم ابى البختري العاص بن هشام