تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٨ - ذكر وقعه بدر الكبرى
قال: فاخذ ابو بكر بيده، فقال: حسبك يا نبى الله، فقد الححت على ربك- و هو في الدرع- فخرج و هو يقول: «سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَ السَّاعَةُ أَدْهى وَ أَمَرُّ».
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق قال: و قد خفق رسول الله(ص)خفقه و هو في العريش، ثم انتبه، فقال: يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه النقع.
قال: و قد رمى مهجع مولى عمر بن الخطاب بسهم فقتل، فكان أول قتيل من المسلمين، ثم رمى حارثة بن سراقه، احد بنى عدى بن النجار و هو يشرب من الحوض فقتل ثم خرج رسول الله(ص)الى الناس فحرضهم، و نفل كل امرئ منهم ما أصاب، و قال:
[و الذى نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، الا ادخله الله الجنه] فقال عمير بن الحمام، أخو بنى سلمه و في يده تمرات ياكلهن: بخ بخ، فما بيني و بين ان ادخل الجنه الا ان يقتلني هؤلاء! ثم قذف التمرات من يده، و أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل و هو يقول:
ركضا الى الله بغير زاد الا التقى و عمل المعاد و الصبر في الله على الجهاد و كل زاد عرضه النفاد غير التقى و البر و الرشاد.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ان عوف بن الحارث- و هو ابن