تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٩ - ذكر وقعه بدر الكبرى
عفراء- قال: يا رسول الله، [ما يضحك الرب من عبده؟ قال: غمسه يده في العدو حاسرا] فنزع درعا كانت عليه، فقذفها، ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق.
و حدثنى محمد بن مسلم الزهري، عن عبد الله بن ثعلبه بن صعير العذرى، حليف بنى زهره، قال: لما التقى الناس، و دنا بعضهم من بعض، قال ابو جهل: اللهم اقطعنا للرحم، و آتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة، فكان هو المستفتح على نفسه ثم ان رسول الله(ص)أخذ حفنة من الحصباء، فاستقبل بها قريشا، [ثم قال: شاهت الوجوه! ثم نفحهم بها، و قال لأصحابه:
شدوا،] فكانت الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديد قريش، و اسر من اسر منهم فلما وضع القوم ايديهم يأسرون، و رسول الله(ص)في العريش، و سعد بن معاذ قائم على باب العريش الذى فيه رسول الله ص، متوشحا السيف، في نفر من الانصار يحرسون رسول الله ص، يخافون عليه كره العدو، و راى رسول الله ص- فيما ذكر لي- في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال رسول الله ص: لكأنك يا سعد تكره ما يصنع الناس! قال: اجل و الله يا رسول الله! كانت أول وقعه أوقعها الله بالمشركين، فكان الإثخان في القتل اعجب الى من استبقاء الرجال.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
و حدثنى العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض اهله، عن ابن عباس،