تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٦ - ذكر وقعه بدر الكبرى
بلى، فقال عبيده: لو كان ابو طالب حيا لعلم انى أحق بما قال منه حيث يقول:
و نسلمه حتى نصرع حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق:
و حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، ان عتبة بن ربيعه قال للفتيه من الانصار حين انتسبوا: أكفاء كرام، انما نريد قومنا، ثم تزاحف الناس، و دنا بعضهم من بعض، و قد امر رسول الله(ص)اصحابه الا يحملوا حتى يأمرهم، و قال: ان اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل، و رسول الله(ص)في العريش معه ابو بكر.
قال ابو جعفر: و كانت وقعه بدر يوم الجمعه صبيحة سبع عشره من شهر رمضان، كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق، كما حدثنى ابو جعفر محمد بن على بن الحسين و حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: قال محمد بن إسحاق: و حدثنى حبان بن واسع بن حبان بن واسع، عن اشياخ من قومه، ان رسول الله(ص)عدل صفوف اصحابه يوم بدر، و في يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزيه، حليف بنى عدى بن النجار، و هو مستنتل من الصف، فطعن رسول الله(ص)في بطنه بالقدح، و قال: استو يا سواد بن غزيه، قال: يا رسول الله أوجعتني و قد بعثك الله بالحق، فأقدني قال: فكشف رسول الله(ص)عن بطنه [ثم قال: استقد، قال: فاعتنقه و قبل بطنه، فقال: ما حملك