تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٦ - خطبه رسول الله
نزل العشيره من بطن ينبع، فأقام بها بقية جمادى الاولى و ليالي من جمادى الآخرة، و وادع فيها بنى مدلج و حلفاءهم من بنى ضمره.
ثم رجع الى المدينة، و لم يلق كيدا.
و في تلك الغزوة قال لعلى بن ابى طالب(ع)ما قال.
قال: فلم يقم رسول الله(ص)حين قدم من غزوه العشيره بالمدينة الا ليالي قلائل لا تبلغ العشر، حتى اغار كرز بن جابر الفهري على سرح المدينة، فخرج رسول الله(ص)في طلبه، حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحيه بدر، وفاته كرز فلم يدركه، و هي غزو بدر الاولى، ثم رجع رسول الله(ص)الى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة و رجب و شعبان و قد كان بعث فيما بين ذلك سعد بن ابى وقاص في ثمانية رهط.
و زعم الواقدى ان في هذه السنه- اعنى السنه الاولى من الهجره- جاء ابو قيس بن الاسلت رسول الله ص، فعرض عليه رسول الله(ص)الاسلام، فقال: ما احسن ما تدعو اليه! انظر في امرى، ثم اعود إليك فلقيه عبد الله بن ابى، فقال له: كرهت و الله حرب الخزرج! فقال ابو قيس: لا اسلم سنه، فمات في ذي القعده