تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٦ - خطبه رسول الله
منه، الله اكبر، و لا قوه الا بالله العظيم!.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، ان رسول الله(ص)ركب ناقته، و ارخى لها الزمام، فجعلت لا تمر بدار من دور الانصار الا دعاه أهلها الى النزول عندهم، و قالوا له: هلم يا رسول الله! الى العدد و العده و المنعه، [فيقول لهم ص: خلوا زمامها فإنها مأمورة،] حتى انتهى الى موضع مسجده اليوم، فبركت على باب مسجده، و هو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بنى النجار في حجر معاذ بن عفراء، يقال لأحدهما سهل و للآخر سهيل، ابنا عمرو بن عباد ابن ثعلبه بن غنم بن مالك بن النجار فلما بركت لم ينزل عنها رسول الله ص، ثم وثبت فسارت غير بعيد، و رسول الله(ص)واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت خلفها، ثم رجعت الى مبركها أول مره، فبركت فيه و وضعت جرانها، و نزل عنها رسول الله ص، فاحتمل ابو أيوب رحله، فوضعه في بيته، فدعته الانصار الى النزول عليهم، [فقال رسول الله ص: المرء مع رحله] فنزل على ابى أيوب خالد بن زيد بن كليب، في بنى غنم بن النجار.
قال ابو جعفر: و سال رسول الله(ص)عن المربد لمن هو؟ فاخبره معاذ بن عفراء، و قال: هو ليتيمين لي، سارضيهما فامر به رسول الله(ص)ان يبنى مسجدا، و نزل على ابى أيوب، حتى بنى مسجده و مساكنه و قيل: ان رسول الله(ص)اشترى موضع مسجده، ثم بناه.
و الصحيح عندنا في ذلك، ما حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا