تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٨ - خطبه رسول الله
و قد حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن معمر، عن الزهري، عن انس، ان النبي(ص)كوى اسعد ابن زراره من الشوكه.
قال ابن حميد، قال سلمه، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى عاصم ابن عمر بن قتادة الأنصاري انه لما مات ابو امامه اسعد بن زراره، اجتمعت بنو النجار الى رسول الله ص- و كان ابو امامه نقيبهم- فقالوا:
يا رسول الله، ان هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت، فاجعل منا رجلا مكانه، يقيم من امرنا ما كان يقيمه، [فقال لهم رسول الله ص: أنتم اخوالى و انا منكم، و انا نقيبكم].
قال: و كره رسول الله(ص)ان يخص بها بعضهم دون بعض، فكان من فضل بنى النجار الذى تعد على قومهم، ان رسول الله(ص)كان نقيبهم.
و في هذه السنه مات ابو أحيحة بماله بالطائف و مات الوليد بن المغيره و العاص بن وائل السهمي فيها بمكة.
و فيها بنى رسول الله(ص)بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية اشهر، في ذي القعده في قول بعضهم، و في قول بعض: بعد مقدمه المدينة بسبعه اشهر، في شوال، و كان تزوجها بمكة قبل الهجره بثلاث سنين بعد وفاه خديجه و هي ابنه ست سنين، و قد قيل: تزوجها و هي ابنه سبع