تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥١ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
فكان رسول الله(ص)على ذلك من امره، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل الى الله و الى الاسلام، و يعرض عليهم نفسه و ما جاء به من الله من الهدى و الرحمه، لا يسمع بقادم يقدم من العرب، له اسم و شرف الا تصدى له فدعاه الى الله، و عرض عليه ما عنده حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة الظفري، عن اشياخ من قومه، قالوا: قدم سويد بن صامت- أخو بنى عمرو بن عوف- مكة حاجا او معتمرا، قال: و كان سويد انما يسميه قومه فيهم الكامل، لجلده و شعره، و نسبه و شرفه، و هو الذى يقول:
الا رب من تدعو صديقا و لو ترى* * * مقالته بالغيب ساءك ما يفرى
مقالته كالشحم ما كان شاهدا* * * و بالغيب ماثور على ثغره النحر
يسرك باديه و تحت أديمه* * * نميمه غش تبترى عقب الظهر
تبين لك العينان ما هو كاتم* * * و لا جن بالبغضاء و النظر الشزر
فرشنى بخير طالما قد بريتنى* * * و خير الموالي من يريش و لا يبرى
مع اشعار له كثيره يقولها