الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - ٧٢- إنّ المهدي
الأرض عدلا، و ذكر كمال سيرته و جلالة ولايته. [١]
٤١٥٤/ ١٤- عبد اللّه بن القاسم البلخي، عن أبي سلام الكجي، [عن] عبد اللّه بن مسلم، عن عبد اللّه بن عمير، عن هرمز بن حوران، عن فراس، عن الشعبيّ، قال:
إنّ عبد الملك بن مروان دعاني، فقال: يا أبا عمرو! إنّ موسى بن نصر العبدي كتب إليّ- و كان عامله على المغرب- يقول: بلغني أنّ مدينة من صفر كان ابتناها نبيّ اللّه سليمان بن داود، أمر الجنّ أن يبنوها له.
فاجتمعت العفاريت من الجنّ على بنائها، و أنّها من عين القطر الّتي ألانها اللّه لسليمان بن داود، و أنّها في مفازة الأندلس، و أنّ فيها من الكنوز الّتي استودعها سليمان، و قد أردت أن أتعاطى الارتحال إليها.
فاعلمني الغلام بهذا الطريق أنّه صعب لا يتمطّى إلّا بالاستعداد من الظهور و الأزواد الكثيرة مع بقاء بعد المسافة و صعوبتها، و أنّ أحدا لم يهتمّ بها إلّا قصر عن بلوغها إلّا دارا بن دارا.
فلمّا قتله الإسكندر قال: و اللّه؛ لقد جئت الأرض و الأقاليم كلّها و دان لي أهلها، و ما أرض إلّا و قد وطئتها إلّا هذه الأرض من الأندلس، فقد أدركها دارا بن دارا، و إنّي لجدير بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دارا.
فتجهّز الإسكندر و استعدّ للخروج عاما كاملا، فلمّا ظنّ أنّه قد استعدّ لذلك، و قد كان بعث روّاده، فأعلموا أنّ موانعا دونها.
فكتب عبد الملك إلى موسى بن نصر يأمره بالاستعداد و الاستخلاف على عمله، فاستعدّ و خرج فرآها و ذكر أحوالها.
فلمّا رجع كتب إلى عبد الملك بحالها، و قال في آخر الكتاب:
فلمّا مضت الأيّام و فنيت الأزواد سرنا نحو بحيرة ذات شجر، و سرت مع
[١] البحار: ٥١/ ١٠٦، ١٠٧، عن كشف الغمّة.