الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧ - ٣- مقايستها
٣٨٠٥/ ٥- و منه: و نذرت امّ مريم للّه محرّرا، و محمّد صلّى اللّه عليه و اله أكثر الخلق تقرّبا إلى اللّه في سائر الأحوال.
و ذلك يوجب أن يكون قد أتى عند أن سألته الزهراء (عليها السلام) بأضعاف ما قالت امّ مريم بموجب فضله على الخلائق.
و كان نذرها من قبل الامّ و هو يقتضي تنصّف منزلته ممّا ينذره الأب.
قوله: وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا [١]؛
و الزهراء (عليها السلام) كفّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لا خلاف في فضل كفالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله على كلّ كفالة، و كفالة اليتيم مندوب إليها، و كفالة الولد واجبة.
ولدت مريم بعيسى (عليه السلام) في أيّام الجاهليّة؛
و ولدت فاطمة (عليها السلام) بالحسن و الحسين (عليهما السلام) على فطرة الإسلام.
و كان اللّه أعلم مريم بسلامتها و بسلامة ما حملته، فلا يجوز أن يتطرّق إليها خوف؛
و الزهراء (عليها السلام) حملت بهما و هي لا تعلم ما يكون من حالها في الحمل و الوضع من السلامة و العطب.
فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة، و لذلك فضّل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال، لأنّهم كانوا بين الخوف و الرجاء في سلامتهم و الملائكة ليسوا كذلك.
و قيل لها: أَلَّا تَحْزَنِي؛
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله: يا فاطمة! إنّ اللّه يرضى لرضاك.
و قيل لها: فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا [٢].
[١] آل عمران: ٣٧.
[٢] التحريم: ١٢.