الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٣٧٩٦/ ٢١- الخطيب المصقع، زينة الادباء، الاستاذ المحقّق الشيخ محمّد عليّ اليعقوبي
ليس الخلي كمن غدا * * * رهن الجوى حلف الكئابه
ما شاب لكنّ الحوادث * * * قد رمته بما أشابه
أسوان ممّا نابه * * * و الوجد أنشب فيه نابه
لم يدعه لبني الهدى * * * داعي الأسى إلّا أجابه
صبّ الاله على بني * * * صخر و حزبهم عذابه
لا جاز بالشام النسيم * * * و لا همت فيه سحابه
سنّوا بها سبّ الوصيّ * * * لدى الفرائض و الخطابة
سدّوا على الآل الفضاء * * * و ضيّقوا فيهم رحابه
حتّى قضوا و الماء حولهم * * * و ما ذاقوا شرابه
بالطفّ بين مصفّد * * * و مجرّد سلبوا ثيابه
ضربوهم بمهنّد * * * شحذ الأولى لهم ذبابه
و لقد يعزّ على رسول * * * اللّه ما جنت الصحابة؟
قد مات فانقلبوا على * * * الأعقاب لم يخشوا عقابه
منعوا البتولة أن تنوح * * * عليه أو تبكي مصابه
نعش النبيّ أمامهم * * * و وراءهم نبذوا كتابه
لم يحفظوا للمرتضى * * * رحم النبوّة و القرابة
لو لم يكن خير الورى * * * بعد النبيّ لما استنابه
قد أطفأوا نور الهدى * * * مذ أضرموا بالنار بابه
أسد الإله فكيف قد * * * و لجت ذئاب القوم غابه
و عدوا على بنت الهدى * * * ضربا بحضرته المهابة
في أيّ حكم قد أباحوا * * * إرث فاطم و اغتصابه؟
بيت النبوّة بيتها * * * شادت يد الباري قبابه
أذن الإله برفعه * * * و القوم قد هتكوا حجابه