الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١ - ٣٧٩٤/ ١٩- العالم الكامل الأديب الشيخ حسن الحلّي
فقل للّذي رام اعتذارا لبغيهم * * * على المصطفى قبّحت من طالب عذرا
زعمت ابنة الهادي اطمأنّت و أذعنت * * * لما لفّقوا يا بئسما احتقبوا وزرا
فما بالها غضبى قضت بعد عذرهم؟ * * * و ما بالها لمّا قضت دفنت سرّا؟
فيا أيّها العاوي على أثر من مضى * * * بغير هدى أكثرت في قولك الهجرا
إلى كم ترى نهج الضلالة لا حبا * * * جليّا و ملحوب الهدى مظلما و عرا
و فيم تعد الغي رشدا و لا ترى * * * سبيل هدى إلّا اختلقت له سترا
و حتام لا تصغي لعذل و لا تعي * * * مقالة ذي رشد و لا تسمع الذكرا
رويدا فليس الدين بالرأي يبتغي * * * و عمّا قليل يطمئنّ بك المسرى [١]
٣٧٩٤/ ١٩- العالم الكامل الأديب الشيخ حسن الحلّي [٢]:
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١٣٢- ١٣٦.
[٢] هو ابن حجّة الإسلام آية اللّه الشيخ علي بن الحاج حسين بن حمود بن حسن الحلّي النجفي من عشيرة طفيل الّذين يسكن البعض منهم قريب الحلّة المجاورة لقبر النبيّ أيّوب (عليه السلام) تعرف باسمهم.
كان المترجم طاهر الضمير، صقيل النفس، خفيف الروح، حلو الحاظرة، مرتفعا عن الدنايا، نزيها عن مقاربة ما يحط بشأنه من الخضوع للمادّة الّتي لا تأتي إلّا عن طريق التبصبص، و بيع الضمير و الدين بالنزر، و لذا عاش (رحمه الله) في أكثر حياته بما ينسخه من الكتب و الدواوين، لأنّه جيّد الخطّ أديب يفهم ما يكتب.
و مع هذا كان مكبا على طلب العلم و التدريس، تلمّذ على جماعة من أهل الفضل، ففاق أقرانه، و الّذي أخّره عن انتاج ما عنده من المعلومات ابتلاؤه بمرض السلّ الّذي توفّي فيه سنة ١٣٣٧ ه، و دفن بالصحن الحيدري بالقرب من حافة الأيوان الذهبي.
و لم يترك إلّا رسالة في علم الصرف و ديوان شعره، اقتطفنا هذا من ترجمته المفصّلة في «شعراء الحلّة»: (١/ ٢٢٩) للاستاذ الشيخ عليّ الخاقاني.
و أمّا أخوه الشيخ حسين؛ فهو مجموعة نفسية حوت اصولا دقيقا و فقها عاليا مشفوعا بأسرار التفسير و البلاغة، و النكات الأدبية، و إنّ زهده في هذه الحياة حرج عليه التصديّ للزعامة فحسرت الامّة صفقتها الرابحة حيث بانها المنتشل لها إلى ساحل السعادة.
«نعم»؛ لم يفت أهل الفضل و من لفهم الخبر ... و الإقتباس من ... آثاره القيّمة فكثيرة أخصّ منها رسالة-