الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ٣٧٩٣/ ١٨- لحجّة الإسلام و علم الأعلام الشيخ محسن بن الشيخ شريف بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ الأكبر صاحب الجواهر
قفا روحا بالبيض عن كبدي الحرّا * * * و كفا بسمر الخط أدمعي الحمرا
و لا تسئما أن تبكيا بشبا الظبا * * * حوادث قد أبكت دما «أحمد» الطهرا
حوادث أبكت أحمدا و وصيّه * * * و بضعته و استأصلت اله الغرّا
حوادث ما أبقت لدين محمّد * * * عمادا و لا الوت على الحجّة الكبرى
حوادث أعطت اله السيف بعده * * * و لم يتّخذ إلّا مودّتهم أجرا
غداة عدت بغيا على دين أحمد * * * عدي و تيم وادّعت بعده الأمرا
إذ لا قريش جانبا و أقلّها * * * قبيلا و أجفاها و ألأمها نجرا
و أخسرها في ساحة المجد صفقة * * * و أخملها في يوم مفخرة ذكرا
فسل عنهما احدا و سل خيبر * * * ففي ذاغنى أما قتلتهما خبرا
و يوم حنين أعطيا سيّد الورى * * * عهودهما أن لا يفرّا و قد فرّا
و سل يوم بدر و المشاهد كلّها * * * فما أحرزا فيها غناءا و لا نصرا
و لا قتلا فيها قتيلا و أغنيا * * * بيوم فتيلا لا و لا طلبا و ترا
و لا جاريا في حومة الحرب مسلما * * * و لا أبليا في ملتقى جيشها عذرا
و سل عنهما أحكام دين محمّد * * * فقد ركبا في أمرها مركبا و عرا
و كم قضيا بالجور فيها فردّها * * * إلى العدل «أقضاها» و أشرفها قدرا
و أوّلها سلما، و أرسخها حجى * * * و أوفرها علما، و أعظمها صبرا
***
فيا ضلّة ماذا جنت بعد أحمد * * * صحابته من حبة شانت الدهرا
و يا ضلّة ماذا جنته بفرية * * * إلى الحشر لا تنفكّ معقبة شرّا
عدت بعده جهرا على بيت حيدر * * * و حاكت ثياب الذلّ للبضعة الزهرا
- و رحله ولد (رحمه الله) سنة ١٢٩٥ و توفّي ١٥ ذي القعدة سنة ١٣٥٥ ه، و دفن في النجف في مقبرتهم الخاصّة بجوار ضريح جدّهم الأكبر صاحب الجواهر (قدس سره).