الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٨٦ - ١٣- أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله من خديجة
- يحيى، عن يزيد بن خليفة الخولاني، و هو يزيد بن خليفة الحارثيّ، قال: سأل عيسى بن عبد اللّه أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر، فقال: تخرج النساء إلى الجنازة؟
و كان متّكئا فاستوى جالسا.
ثمّ قال (عليه السلام): إنّ الفاسق- عليه لعنة اللّه- آوى عمّه المغيرة بن أبي العاص، و كان ممّن نذر (هدر، خ ل) رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دمه، فقال لابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: لا تخبري أباك بمكانه، كأنّه لا يوقف أنّ الوحي يأتي محمّدا صلّى اللّه عليه و اله.
فقالت: ما كنت لأكتم [عن] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله عدوّه، فجعله بين مشجب له و لحفه بقطيفة.
فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله الوحي فأخبره بمكانه.
أقول: ثمّ ذكر في هذا الخبر قصّة المغيرة مثل خبر السابق لكن بتغيير يسير في العبارات و المضمون، و فيه:
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعث عليّا (عليه السلام) و عمّار و ثالث إلى قتل مغيرة تحت الشجرة الّتي بيّنها الوحي، و الخبر طويل نذكر مورد الحاجة، فراجع البحار: ٢٢/ ١٦٠- ١٦٢، و ذيل الخبر هكذا:
فلمّا أن رآى ما بظهرها قال ثلاث مرّات: ما له؟ قتلك، قتله اللّه.
و كان ذلك يوم الأحد، و بات عثمان متلحّفا بجاريتها، فمكثت الإثنين و الثلاثاء و ماتت في اليوم الرابع.
فلمّا حضر أن يخرج بها أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله فاطمة (عليها السلام)، فخرجت و نساء المؤمنين معها و خرج عثمان يشيّع جنازتها.
فلمّا نظر إليه النبيّ صلّى اللّه عليه و اله قال: من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعنّ جنازتها.
قال ذلك ثلاثا فلم ينصرف.
فلمّا كان في الرابعة، قال: لينصرفنّ أو لاسمّينّ باسمه؟
فأقبل عثمان متوكّيا على مولى له ممسكا ببطنه، فقال: يا رسول اللّه! إنّي اشتكي بطني، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف.
قال: انصرف.
و خرجت فاطمة (عليها السلام) و نساء المؤمنين و المهاجرين فصلّين على الجنازة.
أقول: الخبر طويل، أوردت منه موارد الحاجة، فراجع المأخذ. [البحار: ٢٢/ ١٦٠- ١٦٢ ح ٢٢، عن الكافي]-