الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧ - ٣٧٩٢/ ١٧- لحجّة الإسلام الشيخ ميرزا محمّد عليّ الاوردبادي الغروي
يا ويلهم! من غضب الجبّار * * * بظلمهم ريحانة المختار [١]
٣٧٩٢/ ١٧- لحجّة الإسلام الشيخ ميرزا محمّد عليّ الاوردبادي الغروي:
ليهني الهدى فيضه الأقدس * * * غداة زهى الثقل الأنفس
شئت أرض مكّة فيه السما * * * فذلّ لها الفلك الأطلس
و غالى بها القدس من فاطم * * * فزايلها الثمن الأوكس
و غصن النبوّة أعياصه * * * بروض الجنان لها مغرس
و نسج الخلافة أبرادها * * * فما الحور جلّلها السندس
مشت في الصعيد و علياؤها * * * لها فوق هام السما معطس
و عن غير سؤددها المستفيض * * * غدت سور الذكر لا تنبس
و قد وقفت فيه في مستوى * * * بوصم الرجاسة لا يدنس
فعن دنس الشرك مفطومة * * * و عن كلّ شائنة تحرس
لئن تسع في نيله العاثرات * * * يؤخرها عزّها الأقعس
فأين من النور نور الهدى * * * بظلماء ليل العمى حندس؟
و في منتهى القوس عند الصعود * * * ليس لمن يبتغي ملمس
بإمكانها الأشرف المستنير * * * نيطت بآفاقها الأنفس
و إنّ على ودّها الأنبيا * * * ء علوّا بنية ما أسّسوا
و دارت عليه قرون مضت * * * تقفي البليغ به الملبس
و في الملكوت لها موقف * * * و ذكر إلى الحشر لا يدرس
و لم يلف كفؤ لها في الوجود * * * لو لا ابن فاطمة الأقدس
و ذرّية بعدها قد زكوا * * * فمن أقعس بعده أشوس
[١] وفاة الصدّيقة الزهراء (عليها السلام): ١٢٤- ١٣٢، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و اله: ٦٠٨ (قطعة).